ما هو الجيك العربي [Geek] :

geek-arab
في الغرب أصبح من الطبيعي أن يطلق على أحد بالجيك (Geek) وهو الشخص المهتم بالتقنية أو يمتلك خبرة في أي من المجالات التقنية، ومن مشاهدتنا للأفلام الأمريكية نستطيع أن نضع صورة للجيك الغربي فهو يعشق التقنية ويقدس أفلام ستار وورز وسلسلة ستار تريك ووهو لايجيد الرقص وسيء في العلاقات الإجتماعية، لكن من هو الجيك العربي؟
*من الآن وصاعداً سأستخدم كلمة “مهووس” كبديل لكلمة Geek لأنها أقرب ترجمة مناسبة.


من هو المهووس:
المهووس بشكل عام ليس بالضرورة أن يكون من الأشخاص الذين يحبون التقنية فقط، فالتعريف الذي تسره موسوعة ويكيبيديا هو أن الشخص المهووس بشيء معين ويمتلك معرفة كبيرة عنه يعتبر مهووساً، مثلا الأشخاص الذين يعشقون الرياضة او السيارات يمكن تصنيفهم من ضمن المهووسين.
ثقافة الهوس (Geek Culture)  تستطيع أن تدخل تحتها العديد من الإهتمامات مثل العاب الفيديو، المانجا والإنيميشن الياباني مع أن هؤلاء يحبون أن يطلقون على أنفسهم أوتاكو لكنك تستطيع أن تضيفهم تحت قائمة المهووسين أيضاً.
طبعاً لأنني شخص تقني فأنا في هذا المقال أتحدث عن أزمة المهووس العربي “التقني” وأقربائه من عشاق ألعاب الفيديو والإنيميشن/مانجا.


المهووس العربي في السينما والتلفيزيون:

طوال فترة مشاهدتي للعديد من المسلسلات والأفلام العربية فإن صورة المهووس العربي كانت مشوهة تقريبا وأدواره شبه ثانوية لاتتجاوز بضع دقائق يقوم فيها بمساعدة بطل القصة عبر الطرقعة على لوحة المفاتيح قليلاً ليفتح شيئاً او يخترق حساباً ومن ثم يتابع بطل الفيلم القصة، ولعل دور عمرو رمزي  كزاهر في مسلسل فرقة ناجي عطاالله كان من الأدوار التي القليلة التي جعلت المهووس أحد الشخصيات الأساسية في قصة المسلسل والذي كان له دور فعال في إختراق البنك وسرقة المال.
من ناحية أخرى شخصية زاهر كانت صورة مقتبسة من المهووس الغربي، فهو يمتلك مهارات تقنية عالية لكنه خجول ولايمتلك أي مهارات إجتماعية ولياقته البدنية معدومة وذوقه في الملابس سيء وهي صورة قديمة تعود للتسعينات حين كان المهووس مجرد كائن يخرج إلى النور نادراً.
سؤال يتبادر إلى الذهن: فؤاد المهندس مَثَل العديد من الشخصيات التي تبتكر وتخترع مثل شخصيته في فيلم عيلة زيزي، هل نستطيع أن نصنفه كمهووس؟


المهووس العربي = نظارات وقمصان مقلمة:
المهووس العربي يعيش حالة إحباط إلى حد ما، فهو مازال كائناً غير معروف من قبل غالبية المجتمع ولايوجد مصطلح خاص معتمد لوصفه، والمهووس العربي نفسه يكتفي بأن يعرف في أواسط أصدقائه بأنه “Geek” ويحب الكمبيوتر لكنه خارج دائرة أصدقائه مجرد شخص عادي.
ستجد بعض ممن يضعون نفسهم في دائرة المهووسين يرتدون القمصان المقلمة والنظارات الكبيرة ،ولاأعرف سبب ربطه بالذكاء (أينشتاين لم يكن يرتدي نظارات كبيرة..!!)، ومع أنني أكره هذا الشيء إلا أنني شاهدته في بعض المؤتمرات التقنية التي حضرتها هنا وهو أمر مسلي ومضحك في نفس الوقت لأنه يعتقد أن القميص المقلم والنظارات الكبيرة تكسبه قوة سوبرمان في مثل هذه التجمعات وتجده يمشي مزهواً بنفسه.


أين نذهب؟

المشكلة الأزلية والتي تواجهنا بشكل عام هي عدم وجود فعاليات مثل تلك الموجودة في الدول الغربية والتي تعتبر متنفس للمهاوويس وفرصة لإخراج بعض الجنون الذي بداخلهم لكننا بدأنا نرى بعض النشاطات هنا وهناك مثل مؤتمر كوميكون دبي او ترو جيمنج في الرياض، وهي مازالت في بدايتها لكنها تشهد إقبالاًممتازاً لأنها وفرت للكثيرين فرصة التواجد مع أشخاص يشاركونهم نفس إهتماماتهم

لانستطيع أن نذهب جيمعاً إلى دبي أو الرياض لذلك نواجه مشكلة عدم وجود نشاشطات على صعيد المدن التي نسكن فيها وأذكر أنني سمعت من أحد الأصدقاء عن تجمع Geek fest في جدة وقبلها جدة جيكس لكنها مبادرات بدأت وتوقفت ربما بسبب عدم وجود دعم.
في بعض الأحيان تراودني فكرة إفتتاح مقهى خاص لمن هم مثلي من المهاوويس لكن “العين بصيرة واليد قصيرة”.


ماذا بعد؟

أظن أن الحديث عن ثقافة الهوس “التقني” العربي مازال بحاجة إلى زيارة مرة أخرى ولكن إلى ذلك الوقت أتمنى قراءة تعليقاتكم.

المصدر : موقع تيدوز

.
هل أعجبك الموضوع ؟

هناك 3 تعليقات:

  1. رائع فعلاً.....
    يجب ان يعرف الحميع المعنى الحقيقي للمهوس وليس تلك الظنون الغريبة التي لا تمت للمهووس بصلة.
    شكراً لك

    ردحذف
  2. للأسف مازالت نظرة العرب لمعظم الأشياء غريبة جدا :(

    ردحذف

جميع الحقوق محفوظة مدونة سوس ©2012-2013 | ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy|